عريس متهور يفقد أغلى ما يملك في ليلة الزفاف والتقرير الطبي يقول كلمته .. ولكن بعد فوات الأوان ؟

ملابس على السرير
ملابس على السرير

 

مرت سنوات من الحب عاشتها الفتاة “ سمية ” مع الشاب “ ابراهيم " طويلة جدا ، لكن تحقق حلمهم أخيرا وحان موعد الزفاف الذي أقيم رغم عدم موافقة أسرة سمية على زواجها من إبراهيم العاطل عن العمل ، والذي لا يملك شقة مستقلة تأويه مع عروسه .

سمية البالغة من العمر 23 سنة ، تمردت على رغبة أهلها ، وأختارت الحب على أسرتها ، وكانت تعد الأيام والليالي لتكون بجوار ابراهيم الذي غمرها بحبه خلال السنوات الماضية ، وأغدق عليها بكلمات العشق والدلال ، ونسج لها من الخيال مخطط حياتهم التي سيعيشونها بعد الزواج .

وبسبب ما كان بينهما من حب ، لم يكن يدر في خلد سمية أن إبراهيم سيتغير في يوما ما ، وكانت مقتنعة في قرارة نفسها أنها ستعيش معه بعد الزواج حياة النعيم كما وعدها ، وستيني معه الأسرة التي لطالما كانت تحلم بها .

بداية النهاية ارتبطت سمية بابراهيم أخيرا ، وبعد ساعات من حفل الزفاف الصاخب ، توجه العروسان إلى شقة والدة ابراهيم لأنه لا يملك شقة مستقلة ، كانت الفرحة تغمرهم رغم تعب ومشقة حفل الزفاف .

وصل العروسان غرفة النوم ، وكانت سمية منهكة القوى بسبب مراسيم حفل الزفاف المرهقة ، أرادت أن ترتاح وتخلد إلى النوم ، غير أن العريس ابراهيم رفض ذلك وأصر على فض بكارتها في تلك الليلة ، مبررا ذلك بأنه مشتاق لها ولا يستطيع الإنتظار .

على مضض ، وافقت سمية ، وماهي إلا دقائق معدودة وتحولت حياتها إلى جحيم ، وكانت بداية النهاية .

عذرية العروس

إبراهيم دخل على عروسه سمية ، لكن وجهه تغير فجأة ، واختفت عبارات العشق والحب . وقال لها بطريقة لا تخلو من الريبة والشك : لا توجد بقع دم " . وتتابع سمية وصف ذلك الموقف بقولها : " في تلك اللحظة ، كانت نظرات إبراهيم لي مثل خناجر غرزت في صدري ، قتلني بها دون أن يدري ، لم يحاول حتى التحدث إلي ، وتركني مهملة كما لو كنت متهمة وانتظر محاكمتي " .

وتقول : “ كنا قد ناقشنا أمورا كثيرة قبل الزواج ، حتى عن ليلة الزفاف التي كانت من المفترض أن تكون أسعد ليلة لنا ، خيل إلي أننا تعرف أشياء كثيرة عن بعضنا ، لكن ذهب كل ذلك في مهب الريح بعد عدم ظهور إشارة ما يسمونه بالعذرية " .

فحص العذرية ذهبت سمية مع زوجها في اليوم التالي إلى الطبيبة النسائية ، والتي قامت بفحصها ، وأكدت لهما بأن غشاءها سميك ولن يزول كليا الا مع أول ولادة طبيعية لها .

ورغم أن السعادة عادت إلى إبراهيم ، وارتسمت البسمة على شفاهه ، إلا أن الأوان كان قد فات ، فقد حسمت الشابة أمرها في قرارة نفسها ، وقررت أن تطلب الطلاق بأقرب وقت ممكن " .

وتتحدث عن انتظارها لبعض الوقت في طلب الطلاق بالقول : “ بات زوجي غريبا بالنسبة لي ، خشيت من أن ينضم إلى ما قد يردده المجتمع حول عذريتي ، لم أعد أتنبا بما قد يفعل ، كل شيء أصبح متوقعاً ، فالذي ينسف سنوات معرفتنا ببعضنا البعض في لحظات ، لا أمان لي منه على حياتي بعد ذلك " .

وتضيف : “ حقيقة لا أدري تماماً كيف أصف حالتي ومشاعري تجاهه بعد تلك الليلة ، لكنني لم أكن أطيق العيش معه بعد أن اختزل كل ما املك من صفات وقدرات بغشاء لا أهمية له عندي ، فأنا في نهاية الأمر ، إنسان وليس مجرد غشاء لحمي " .

ازدادت حالة سمية النفسية سوء منذ ذلك الحين ، إذ لم ترغب في استقبال أحد أو الخروج إلى أي مكان ، كانت تشعر كما لو أنها تقوم بتمثيل دور الزوجة التقليدية التي لا حول لها ولا قوة إلا برضاه عنها بحسب قولها .

سمية لم تمارس معه الجنس خلال ثلاثة أشهر إلا بضع مرات ودون رغبة منها ، وتقول : " عندما كان يضاجعني ، كنت أشعر بالنفور ، لم أكن أرغب به ، ولم أشعر بأي شيء ، لأن عاطفتي كانت قد ماتت في ليلتها ، كنت أنتظر أن ينهي مهمته ويتركني ، كانت ممارسة الجنس معه تشعرني بالعهر لأنها لم تكن نابعة من الحب بل من واجب مفروض علي " .

في وجه الريح صارحت سمية زوجها بعدم رغبتها بالاستمرار معه ، بعد مرور عدة أشهر ، وأخبرته عن قرارها الذي لا رجعة منه لأنها وبحسب تعبيرها ، لم تعد تؤمن على حياتها معه ، كما أنه لم يعد هناك حب أو شغف به بعد تجربة الليلة الأولى ، وحدثته عن شكه بها وكيف كان “ عديم الإحساس بها " في تلك الليلة ، وأهانها وانتقص من كرامتها .

تؤكد سمية : " كان مصدوماً مما قلت لأنه يعتبر أن من حقه كرجل أن يعلم أن زوجته لم تمارس الجنس مع أحد قبله ، وأنه لن يطلقني ما حييت ، وعلي أن أعقل لتصرفاتي المتمردة لأن نتيجتها الندم " .

وتتابع : “ مجتمعنا مزدوج المعايير ، فمغامرات الرجال الجنسية مقبولة بل تثير الإعجاب ، أما فيما يخص المرأة ، فمنبوذة وتصل عقوبتها إلى القتل ، وزوجي الذي تركته ، واحد من هؤلاء ، يقهقه وهو يتحدث عن مغامرة جنسية سابقة بين الأصدقاء ويثور هائجاً لو أطلقت مجرد نكتة على سبيل المزاح " .

سمية تركت الأراضي السورية في حزيران / يونيو الماضي متوجهة إلى أوروبا بعد أن رفض أهلها تأييد فكرة طلاقها لأنهم اعتبروا أن السبب “ تافه وسخيف " .

اقرأ أيضاَ :