واقعة مأساوية .. أكبر حصيلة غرقى لمهاجرين قبالة السواحل الليبية بينهم أطفال ونساء

كارثة سواحل ليبيا
كارثة سواحل ليبيا

لقي 45 شخصًا، بينهم أطفال، مصرعهم غرقًا قبالة السواحل الليبية، ما دفع المنظمات غير الحكومية إلى دق ناقوس الخطر، وتحميل الدول الأوروبية مسؤولية الرحلات المحفوفة بالمخاطر التي يضطر المهاجرون إلى خوضها، بعد تكرار الأمر كل فترة ليست ببعيدة.

وتشير تفاصيل الحادث المأساوي، إلى أن 82 مهاجرًا انطلقوا على متن قارب باتجاه السواحل الأوروبية، في محاولة للهرب من ليبيا، وأثناء ذلك انفجر محرك القارب فانقلب المركب، تاركًا وراءه 45 غريقًا على الأقل بينهم نساء و5 أطفال.

وقبل وقوع الكارثة، مجموعة "هاتف الإنذار" كانت قد تلقت إنذارا بإبحار قارب يوم الأحد 15 أغسطس (آب) من السواحل الليبية، وأكدت في تغريدة على "تويتر" أنها أعلمت "جميع السلطات" المعنية بوجود مهاجرين بحاجة للمساعدة، بعدما انفجر محرك قاربهم، لكن يبدو أن نداءات المنظمات غير الحكومية لم تجد من يستمع إليها.

وأضافت: "أخبرنا ما يسمى بخفر السواحل الليبي أن سفينتهم لديها عطل ولا يمكنها اعتراض الأشخاص المنكوبين.

وأشارت إلى أن السلطات الإيطالية أخبرتهم بأنها ليست مسؤولة عن المنطقة"، وأضافت المنظمة بلهجة صارمة "إيطاليا ومالطا وأوروبا، إن مسؤولية غرق الناس تقع عليكم".

ودعت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين إلى إعادة النظر في نهج الدول تجاه الوضع بعد هذا الحادث المأساوي الأخير في البحر الأبيض المتوسط، وأكدت أن هناك حاجة ملحة لتعزيز قدرات البحث والإنقاذ الحالية للاستجابة لنداءات الاستغاثة.

واعتبرت منظمة "أطباء بلا حدود" أن الحادث الأخير "ليس مجرد مأساة" بل "مهزلة"، وقالت "هذه لائحة اتهام لسياسة أوروبا التي تغض الطرف عن أولئك الذين يعانون".

ولعبت سفن المنظمات غير الحكومية "دورًا حيويًا في إنقاذ الأرواح في البحر وسط انخفاض حاد في الجهود التي تقودها الدول الأوروبية. لا ينبغي إعاقة واجب إنقاذ الأرواح، كما يجب رفع القيود القانونية واللوجستية عن عملهم على وجه السرعة"، وفقا لبيان منظمة الهجرة.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي تصميمه على حماية حدوده الخارجية البحرية والبرية، فمنذ عام 2017، قدمت أوروبا أكثر من 91 مليون يورو (حوالي 107 مليون دولار) لدعم مشاريع إدارة الحدود في ليبيا، وذهبت الكثير من هذه الأموال إلى إيطاليا، التي كانت مسؤولة عن جزء من تلك المشاريع وقدمت تمويلها الخاص وستة زوارق دورية على الأقل لخفر السواحل الليبي.

وتشدد المنظمات الإنسانية على ضرورة إيجاد آلية أوروبية موحدة لإنزال المهاجرين في ميناء آمن، مكررة رفضها إعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم إلى ليبيا، حيث يتعرض مئات الشباب والنساء والأطفال لمختلف الانتهاكات التي تصل أحيانا إلى حد الاستعباد.

وتعتبر منظمة "العفو الدولية" أن "قرار الحكومة الإيطالية بتجاهل الانتهاكات المروعة التي ارتكبت ضد عشرات الآلاف من الأشخاص في ليبيا، وتجديد الاتفاق الإيطالي الليبي الذي يحصرهم في البلد الذي مزقته الحرب، يبين بشكل مخجل إلى مدى حكومات دول الاتحاد الأوروبي مستعدة لأن تفعل لإبقاء اللاجئين والمهاجرين بعيدًا عن شواطئ أوروبا.

اقرأ أيضاَ :