�شر موقع مصر "مصراوي" سؤال لأحد الأشخاص، قال فيه أن مدمن للعادة السرية منذ كان في سن المراهقة ولم يستطع الإبتعاد عنها رغم أن تجاوز 60 عام، موضحا أنه كلما أراد التوبة طول هذه السنين يرجع مره أخرى لأنه تعود عليها بالرغم أنه عمل حج وعمره أكثر من عشرين مره ويدعو الله بالتوبه ويندم، ولكن يرجع مره أخرى هل يحاسب يوم القيامه من أهل الكبائر وكيف يكون حسابه بالرغم أنه عندما شعر باللذة فى تعلمها وهو صغير لم يكن يعلم انها حرام، ولايفهم شئ فى هذا الامر.
وقال موقع مصراوي أنه عرض مشكلة السائل على الدكتور محمد خليفة البدري، مدرس أصول الفقه بجامعة الأزهر، الذي أجاب قائلا: "حزنك على فعلك للمعصية توبة ويدل على أن لك قلبا مع الله"، وأوضح البدري أن الإنسان الذي تغلبه نفسه وشهوته مع مدافعته وبغضه للذنب عليه ألا ييأس من روح الله وأن يعلم أن الله يغفر له مهما بلغت ذنوبه ومهما تكررت ما دام يجاهد نفسه قال تعالى:" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".وأوضح البدري أن ما يحدث معه لا يعني أنه لا يحب الله ورسوله بل هو صادق في محبته لله ورسوله ولكنه مغلوب، وذكر البدري قصة صحابي جليل اسمه النعيمان بن عمرو- رضي الله عنه- أدمن الخمر وجلد أكثر من مرة وقد أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه يحب الله ورسوله، ونقل عن ابن عبد البر وصفه لهذا الصحابي بأنه كان رجلا صالحا هذا الوصف مع إدمانه للخمر، ونص البدري السائل بأن يقاوم هذه المعصية وأسبابها، وأن يداوم على التوبة كلما وقع في الذنب.
وطرح البدري عدة طرق لعلاج أسباب المعاصي فمنها كثرة الذكر، والرفقة الصالحة، وأيضا تنبيه الزوجة على مجالسته، والتودد له، وعدم التفكر في المعصية، والبعد عن المهيجات كالمواقع المحرمة وأن يستعن بالله في كل حين.
وبشر البدري السائل بأن الله سبحانه وتعالى غفار الذنوب، إذ جاء في الحديث القدسي: " أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ: " اعْمَلْ مَا شِئْتَ ". رواه البخاري ومسلم.
"امحق ذنوبك بالاستغفار والتوبة وبعمل الحسنات" ينصح البدري السائل ذاكرا قوله تعالى: "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِين"، وقوله صلى الله عليه وسلم:“ التائب من الذنب كمن لا ذنب له "وقال :" وأتبع السيئة الحسنة تمحها". المصدر: موقع مصراوي
اقرأ أيضاَ :