دولة عربية تعد الثانية عالميا في إنتاج الغاز الصخري تعرف على هذه الدولة وماهي الآثار السلبية لأنتاج هذا الغاز؟

�ود اكتشاف الغاز الصخري في السعودية إلى عام 2013م، حيث تم اكتشافه من قِبل شركة أرامكو أثناء عمليات التكسير، وصرحت شركة أرامكو بأنها منذ عام 2013 تمكنت من حفر 150 بئراً للغاز الصخري في حقل الجافورة وحده. ويقدر حجم الاستثمارات في هذا الحقل نحو 110 مليار دولار. أماكن وجود الغاز الصخري في السعودية: يوجد الغاز الصخري في السعودية في منطقة الربع الخالي ومنطقة حزم الجلاميد شمال السعودية وحقل الجافورة النفطي، والذي يقع جنوب شرق حقل الغوار النفطي أكبر حقل بري نفطي تقليدي في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. وتقدر احتياطيات الغاز الصخري في حقل الجافورة السعودي -والذي يعتبر أكبر حقل نفطي- بحوالي 200 تريليون قدم مكعب من الغاز الخام، وعلى الرغم من قلة هذه الكميات مقارنة بدول مثل الولايات المتحدة والصين إلا أن السعودية استطاعت أن تحتل المرتبة الثانية بين دول العالم في إنتاج هذا الغاز. فوائد وإيجابيات الغاز الصخري للسعودية: إن استثمار الغاز الصخري في هذا الحقل يجعل السعودية بحلول عام 2030 ثالث أكبر منتج للغاز بعد الولايات المتحدة وروسيا. وتكمن أهمية هذا الغاز بالنسبة للسعودية في أنه يوفر على المملكة ما يعادل نصف مليون برميل من النفط كان ستستخدمها المملكة لإنتاج الكهرباء. بالإضافة إلى أنه وخلال عمليات استخراج الغاز الصخري يتم استخراج نحو 630 ألف برميل نفط من المكثفات يوميًا، وهذه الكميات النفطية من المكثفات تعادل إنتاج دولة قطر من النفط ونصف أو أكثر بقليل من إنتاج دولة عُمان. ويمتاز هذا النوع من النفط بجودته فهو من أخف أنواع النفط وأغلاها سعرًا، بالإضافة إلى استخدام هذا الغاز في إنتاج الهيدروجين الأزرق (الوقود المستقبلي الواعد). إن اكتشافات الغاز الصخري جذبت استثمارات متزايدة كمورد أولي غير تقليدي لتجديد سوق الطاقة العالمية. صعوبات وتحديات استخراج الغاز الصخري: إن استخراج هذا النوع من الغاز يتطلب كميات كبيرة من المياه وهو الذي تفتقر إليه السعودية، ولكن قرب حقل الجافورة من البحر جعل تزويد الحقل بالمياه أكثر سهولة. وبالتعاون بين مجموعة النفط السعودية مع مجموعة شركات نفطية أمريكية مثل شلومبرجر وهاليبرتون وبيكر هيوز تم التوصل إلى تقنية جديدة الهدف منها تكسير الصخور وتفتيتها لاستخراج النفط والغاز الصخري الموجود فيها، وتعرف هذه التقنية الجديدة بتكنولوجيا التكسير التي يتم فيها استخدام مياه البحر. ومن الجدير بالذكر أنّه هناك بعض المخاوف من الآثار السلبية التي قد تنتج من استخراج الغاز الصخري لكنّ هذه المخاوف تنفيها الشركات المستخرجة للغاز الصخري، حيث تؤكد أن عملية استخراج الغاز آمنة بشكل كامل، وأن المواد الكيميائية المستخدمة آمنة ولا تلحق ضرراً بالإنسان وبالبيئة، كما تتم مراقبة مصادر المياه الجوفية القريبة من أماكن التنقيب للتأكد من سلامتها.

اقرأ أيضاَ :