سعودي يخرج عن صمته و يكشف المكان المرعب الذي وضعت فيه جثة صدام حسين بعد إعدامه!

صدام حسين
صدام حسين
  • الساعة 12:10 صباحاً
  • الأخبار
  • أخبار العرب

تحدث المواطن السعودي مشاري الذايدي عن زيادة شعبية الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد مشهد إعدامه في عيد الأضحى خلال احتفالية طقوسية. وذلك بالتزامن مع ذكرى حلول إعدامه. وقد أشار الذايدي في مقاله المنشور بصحيفة "الشرق الأوسط" بعنوان "جثة صدّام أمام منزل المالكي" إلى أنه في 30 ديسمبر الماضي، حلّت ذكرى إعدام صدام حسين في التوقيت ذاته من عام 2006 في مشهد سيبقى خالداً في الذاكرة البشرية، أو على الأقل الذاكرة العربية.

 

 

وأضاف الذايدي أنه في عيد الأضحى، وفي احتفالية طقوسية، احتشد الناس حول منصة الإعدام وهتفوا ضد صدام حسين وهو في لحظاته الأخيرة من الحياة. وكانت هذه الهتافات انتقامية، لكن الرجل الميت استجاب لها بالسخرية. وقد زادت شعبية صدام بعد مشهد إعدامه بشكل كبير، وهو الأمر الذي توقعه الصحافي غسان شربل في مقابلته مع الرئيس العراقي السابق نوري المالكي في مايو 2010. ولكن المالكي لم يأخذ هذا الرأي على محمل الجد حينها.إن الأمر المدهش هو أن شعبية الرجل قد زادت بين الأجيال الصغيرة، رغم أنهم لم يشهدوا حكمه ولا تذوقوا ويلات جرائمه. ويعود ذلك إلى غضب الناس من الفساد والميليشيات التابعة لإيران التي تولت حكم العراق. أو ربما يكون السبب هو نهاية مثيرة وسينمائية لمشهد إعدامه، تشبه إعدام عمر المختار على يد الفاشيين الإيطاليين. ويذكر أن القاضي الكردي العراقي رؤوف رشيد، الذي أصدر حكم الإعدام، كان منزعجًا من طريقة تنفيذها وما تلاها من أحداث. وقد أشار غسان شربل في مقابلته مع القاضي رشيد في مايو 2007 إلى أن الأخير لم يرغب في الكشف عن تفاصيل ما أزعجه، بما في ذلك حمل جثة صدام ووضعها أمام منزل رئيس الوزراء نوري المالكي، كأنهم يريدون أن يرى صدام ميتًا في اللقاء الوحيد بينهما. وفي المقابلة التي أجراها غسان شربل مع المالكي، اعترف الأخير بأنه لم ير صدام حيًا، ولكنه اضطر للوقوف أمام جثته لمدة نصف دقيقة بعد الإعدام، بناءً على ضغوط من بعض الأشخاص. وقد قال له في تلك اللحظة: "ما فائدة إعدامك؟ هل ستعيد لنا الشهداء وتعيد البلد الذي دمرته؟".وأضاف: "كان صدام رجلًا مخلصًا لفكرة ساذجة ومثالية، وكان يخدمها بإخلاص، حتى وإن كان ذلك يؤدي إلى هلاكه وهلاك رفاقه. وقد يمكن اعتبار صموده أمام خصومه خلال محاكمته ويوم الإعدام على أنه نوع من الشجاعة الفطرية التي ولدت معه، والتي نراها أيضًا في بعض رجال العصابات حتى خارج المجال السياسي. وقد أثار هذا السلوك إعجاب فئات من الناس، حتى من خصومه".

 

وعلى الرغم من أن صدام حسين ارتكب جريمة القرن بغزوه للكويت، والتي أحدثت حالة من الفوضى في الأمن العربي، وعلى الرغم من حكمه القاسي على العراق بالحديد والنار، إلا أن الأشخاص الذين خلفه أجبروا العراقيين، سواء الشيعة أو السنة، على الترحم على عهد صدام، نظرًا للفوضى التي أحدثتها الأنظمة الجعفرية والمالكية والعباسية والمهدية وغيرها.

اقرأ أيضاَ :