أكد الفلكي الأردني عماد مجاهد أن الشمس قد أطلقت رياحًا شمسية قوية على شكل عاصفة مغناطيسية تتجه نحو الكواكب السيارة، بما في ذلك كوكب الأرض. ومن المتوقع أن يبدأ تأثير هذه العاصفة على الأرض يوم بعد غد الثلاثاء الموافق للثامن من الشهر الجاري.
وأشار مجاهد في تصريحه اليوم الأحد إلى أن هذه العاصفة تُعتبر متوسطة القوة من حيث تصنيف العواصف الشمسية. ويعود سببها إلى ظهور بقع شمسية عملاقة على قرص الشمس، وخاصة تلك التي تحمل الرمز AR3386. ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على الأقمار الصناعية وسفن الفضاء والاتصالات الفضائية، بالإضافة إلى شبكة الكهرباء.
في هذا السياق، يشير الباحث مجاهد إلى أن العواصف الشمسية تعتبر ظاهرة طبيعية تحدث نتيجة لانفجارات نووية في الشمس. تتسبب هذه الانفجارات في إطلاق رياح شمسية تمتد إلى معظم الكواكب في النظام الشمسي، على الرغم من أن كثافتها تقل كلما ابتعدت عن الشمس. ومن المتوقع أن تظهر ظاهرة الشفق القطبي نتيجة تفاعل الجسيمات المشحونة كهربائياً التي ترافق العاصفة الشمسية مع المجال المغناطيسي للأرض. تعتبر الرياح الشمسية أحد العوامل التي تؤثر على الكرة الأرضية، وقد أظهرت الدراسات الحديثة تأثيرها على شبكات الاتصالات اللاسلكية والأقمار الصناعية وأجهزة تحديد الموقع الجغرافي. وليس هذا فحسب، بل تسببت الرياح الشمسية أيضًا في انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق، كما حدث في مدينة "كوبك" عام 1989. وقد زادت ظاهرة الشفق القطبي في المناطق القريبة من القطبين وأثرت على رواد الفضاء والمركبات الفضائية. ولم تقتصر تأثيراتها على ذلك، بل تسببت أيضًا في تلف طبقة الأوزون، حيث زادت الثقوب فيها.
وبالتالي، تسمح هذه الثقوب بدخول كمية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية التي تعتبر المسؤولة مباشرة عن أمراض سرطان الجلد وفقدان البصر."
اقرأ أيضاَ :
