أزمة سياسية حادة تعصف بالكويت والحكومة تحيل رئيس مجلس الأمة إلى النيابة العامة ( تفاصيل أكثر )

أمير دولة الكويت
أمير دولة الكويت

على غير عادتها تشهد الكويت أزمة سياسية حادة عقب إصرار الحكومة على إحالة العشرات من نواب مجلس الأمة إلى النيابة العامة من بينهم رئيس المجلس مرزوق الغانم.

وذكرت صحيفة "القبس" الكويتية، اليوم الثلاثاء، أن النيابة العامة الكويتية، استلمت رسميًا ملفا من وزارة الداخلية بإحالة جميع النواب الذين احتفلوا بفوزهم بالمقاعد النيابية وطالبت بالتحقيق معهم.

وأوضحت الصحيفة أن النيابة العامة ستحقق مع 38 نائبا حاليا بمجلس الأمة الكويتي، وستطلب رفع الحصانة عنهم للتمكن من مثولهم أمام النيابة وأخذ الإجراءات بحقهم.

وأضافت الصحيفة أن التهم الموجهة إلى النواب هي "مخالفتهم الاشتراطات الصحية وعدم التزامهم بالتباعد الاجتماعي، ما يعتقد أن هذا الأمر أسهم في انتشار أكثر لفيروس كورونا".

ومن جانبه أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أنه تم إبلاغه بتحويله إلى النيابة العامة، على خلفية بعض التجمعات والاحتفالات التي تمت بعد إعلان نتائج انتخابات مجلس الأمة 2020.

وأضاف الرئيس الغانم في تصريح صحافي: "لم يصلني شيء رسمي بشأن الاحالة، لكني أبلغت بأنه ستتم إحالتي وأعتقد أنه هذا هو التصرف الصحيح والسليم وأؤكد ما ذكرته سلفا، سأمتثل امتثالا كاملا، وأمام القانون لا توجد لا مناصب ولا مكانة سياسية".

وفي سياق متصل أعلنت قبيلة العوازم في الكويت مقاطعة الانتخابات النيابية التكميلية في الدائرة الخامسة المقرر إجراؤها في وقت لاحق لانتخاب نائب بديل عن النائب "بدر الداهوم"، وهو من ذات القبيلة وأُبطِلت عضويته بحكم صادر عن المحكمة الدستورية.

وجاء القرار في بيان أصدره أمير قبيلة العوازم الشيخ "فلاح بن جامع"، وجاء فيه أن المقاطعة تأتي ردا على احتجاز المحالين إلى النيابة على خلفية المشاركة في ندوة "الداهوم"، وكذلك قرار المحكمة الدستورية إبطال عضويته.

وعقب صدور البيان تداولت حسابات كويتية مقاطع فيديو تظهِر وجود دوريات أمنية أمام ديوانية أمير قبيلة العوازم الشيخ "فلاح بن جامع".

ويشير البيان إلى تعقيد الأزمة السياسية القائمة في الكويت بين الحكومة والبرلمان الجديد، الذي شهد تقدمًا نسبيا لأصحاب المواقف المعارضة للحكومة؛ لا سيما القبلية والإسلامية، حيث تتمتع القبائل بنفوذ وتأثير واسعين في الانتخابات الكويتية.

من جانبه، عقد "الداهوم" مؤتمرًا صحفيًا شارك فيه عشرات الناشطين الذين تضامنوا معه قبل إصدار الحكم بالطعن المقدم بشأن صحة عضويته، والذي انتهى به المسار إلى إبطال عضويته بقرار من المحكمة الدستورية الأحد.

وتسبب قرار إحالة الناشطين للتحقيق وإبطال عضوية النائب "الداهوم" بزيادة توتر العلاقة بين الحكومة والبرلمان، والتي لم تشهد أي استقرار منذ انتخاب المجلس الحالي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد أن عززت المعارضة مواقعها فيه.

وكانت المحكمة الدستورية الكويتية، أعلنت إبطال عضوية النائب بدر الداهوم وعدم صحة. انتخابه عضوًا في مجلس الأمة، وإجراء انتخابات تكميلية في الدائرة الخامسة بسبب صدور حكم عليه بشأن المساس بالذات الأميرية، عام 2014.

ويعتبر الداهوم زعيم المعارضة داخل البرلمان، إذ عمل على تشكيل الكتل المعارضة وقيادتها في مواجهة الحكومة.

وكانت الانتخابات البرلمانية الكويتية، التي أجريت في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول عام 2020، قد أسفرت عن انتصار كبير للمعارضة.

اقرأ أيضاَ :